الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
152
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
( ابن أبي الحديد ) وانصرفت بالفاء وقال ويروى وانصرمت أي : انقضت . . . ( 1 ) . ثمّ عطف هذه الفقرة على قوله ( قد أشرفت بزلازلها ) عطف بالمعنى . « وأخرجتهم من حضنها » في ( الصحاح ) : الحضن ما دون الإبط إلى الكشح وحضن الضّبع وجاره وحضن الطائر بيضه إذا ضمهّ إلى نفسه تحت جناحه وكذلك المرأة إذا حضنت ولدها . . . ( 2 ) . قال تعالى وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ( 3 ) . « فكانت كيوم مضى أو شهر » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « وشهر » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 4 ) . « انقضى » وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ . . . ( 5 ) ، كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ . . . ( 6 ) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها ( 7 ) ، قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ . قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ . قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 8 ) . « وصار جديدها رثا » في ( الصحاح ) : الرّثّ : الشيء البالي وجمعه : رثاث . « وسمينها غثّا » في ( الصحاح ) : غثّ اللّحم فهو غثّ وغثيث إذا
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 13 : 110 . ( 2 ) الصحاح : ( حضن ) . ( 3 ) الزلزال : 2 . ( 4 ) الطبعة المصرية : 413 ، وابن ميثم 4 : 202 ، كالمصرية في ابن أبي الحديد « وشهر » ، راجع 13 : 110 ح 236 . ( 5 ) يونس : 45 . ( 6 ) الأحقاف : 35 . ( 7 ) النازعات : 46 . ( 8 ) المؤمنون : 112 - 114 .